العاملي
183
الانتصار
* وقال السيد شرف الدين في كتابه أبو هريرة : 1 / 95 : ( وقد كان صلى الله عليه وآله رأى في منامه كأن بني الحكم ابن أبي العاص ينزون على منبره كما تنزو القردة ، فيردون الناس على أعقابهم القهقرى ، فما رؤي بعدها مستجمعاً ضاحكاً حتى توفي . ( أخرجه الحاكم في ص 480 من الجزء الرابع من مستدركه في كتاب الفتن والملاحم وصححه على شرط الشيخين واعترف الذهبي بصحته في تلخيص المستدرك على تعنته ) . وقد أنزل الله تعالى في ذلك عليه قرآناً يتلوه المسلمون آناء الليل وأطراف النهار : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغياناً وكفراً ) . الإسراء - 6 . والشجرة الملعونة في القرآن هي الأسرة الأموية ، أخبره الله تعالى بتغلبهم على مقامه وقتلهم ذريته ، وعبثهم في أمته فلم ير بعدها ضاحكاً حتى لحق بالرفيق الأعلى . وهذا من أعلام النبوة وآيات الإسلام ، والصحاح فيه متواترة ، ولا سيما من طريق العترة الطاهرة . أعلن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر هؤلاء المتغلبين ، ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ، وما على الرسول إلا البلاغ المبين . وحسبك من إعلانه أن الحكم بن أبي العاص استأذن عليه مرة فعرف صلى الله عليه وآله صوته وكلامه فقال : ( إئذنوا له عليه لعنة الله ، وعلى من يخرج من صلبه إلا المؤمنون منهم وقليل ما هم ، يشرفون في الدنيا ويضعون في الآخرة ، ذووا مكر وخديعة يعطون في الدنيا ، وما لهم في الآخرة من خلاق ) . ( أخرجه الحاكم وصححه في ص 481 من الجزء الرابع في كتاب الفتن والملاحم ) .